الأستغلال الجنسى للأطفال … بين الأسباب والحلول

تزامنا مع تراجع الملف الحقوقى الخاص بالأطفال عن أولويات الأجندة الحكومية تزايدت معدلات الأنتهاك فى مصر . وتطويرا منا فى ضوء التراجع الملحوظ فى تلك القضية نصدر عدد من إختيار الائتلاف المصرى لحقوق الطفل ... منسق للجنة شمال أفريقيا بالمنتدى الأفريقى  وفد الائتلاف بالمنتدى الأفريقى ... مصر كانت وماتزال وستستمر داعمة لحقوق الطفل فى العالمالتقارير النوعية – بخلاف التقارير الدورية التى نصدرها – والخاصة بأهم قضايا حقوق الأطفال لإعادة وضع قضية الطفولة مرة آخرى فى مقدمة آولويات الحكومات المصرية …

ومع قرب انتهاء الربع الثانى من سنة 2015 ندق ناقوس الخطر تجاه آحدى قضايا المجتمع الخطيرة وهى الأستغلال الجنسى للأطفال فقد رصدت المؤسسة المصرية للنهوض بأوضاع الطفولة من خلال بحثها المستمر عن قضايا الطفولة قضية الأستغلال الجنسى للأطفال وقد توصلنا من خلال بحثنا الأخبارى عن تلك القضية إلى انه منذ بدء العام الحالى وحتى الأنتهاء من شهر ابريل قد تم نشر121 حالة فى 89 قضية استغلال جنسى للأطفال فى مختلف محافظات مصر وعلى فئات الأطفال المختلفة  وكانت التصنيف النوعى تللك القضية كالأتى 53 % للأناث و47 % للذكور ونجد ان نسبة الذكور مرتفعة وذلك بسبب ما يواجه المجتمع من انحرافات اجتماعية كبيرة …

وفى البحث عن اسباب حدوث ذلك النوع من الأنتهاك الصارخ فى حقوق آطفالنا نجد ان هناك اساباب عديدة منها الأسباب الأقتصادية والأجتماعية والنفسية …

فإذا نظرنا إلى الأسباب الأقتصادية نجد ان الفقر هو المحرك الرئيسى لكل الأنتهاكات الواقعة فى المجتمع وما يصاحبه من مشكلات اخرى من تدنى مستور المعيشة وفقر الخدمات …

اما بالنسبة للأسباب الأجتماعية  نجدان اكثرها نتيجة التفكك الأسرى او عدم الأستقرار المنزلى أو إدمان احد الأبوين على المخدرات والبيئة الأجتماعية الغير جيدة  ….

وإذا نظرنا للأسباب النفسية  فنجدها ان اغلبية المستغلين يكونوا قد تعرضوا لهذا الأنتهاك منذ القدم أو خطأ فى التنشئة ينتج عنه عقدة نفسية …

ومن خلال البحث نجد ان هناك انواع مختلفة وراء اسباب الأستغلال الجنسى منها :-

  • تكوين تشكيلات عصابية بهدف التسول وينتج عنها استغلال الأطفال جنسيا منعا لهربهم او عودتهم مرة آخرى لمنزلهم .
  • استغلال الأطفال فى شبكات الدعارة .
  • استغلال الأطفال داخل الأسرة ويكوم من احد الوالدين او الآخ او الدائرة القريبة من الطفل .
  • استغلال الأطفال داخل المؤسسة التعليمية واعداد ذلك النوع فى تنامى .
  • الأستغلال الجنسى بين الأطفال ونجد ان معظم تلك الحالات ترجع إلى اخطاء فى التنشئة الأجتماعية والتربية وهى اعداد قليلة مقارنة بتلك الحالات الواقعة على الأطفال من قبل البالغين .
  • القتل بعد الأستغلال الجنسى وتحدث تلك الحالات خشية افتضاح الجناة لدى اهل الضحية نظرا لكونهم من الدائرة القريبة من الأطفال الأقارب أو الجيران .

وفيما يلى رسم بيانى يوضح اعداد تلك الأنواع :-

وإذا تحدثنا عن التوزيع الجغرافى لمشكلة الأستغلال الجنسى للأطفال :-  فنجد ان هذا النوع من الأنتهاك اكثر انتشارا فى الريف عن الحضر وذلك لما يعانيه الريف من تدنى فى مستويات الخدمات وارتفاع مستوى الفقر فى تلك المدن الريفية عنها فى المدن الحضرية وكانت نسبتها فى الريف 58 % بينما وصلت نسبتها فى الحضر إلى 42% …

وفيما يلى رسم بيانى يوضح توزيع الأنتهاك على المحافظات :-

وإذا بحثنا عن الحلول للقضاء على ذلك النوع من الأنتهاك فلابد من رفع درجة الوعى لدى الأمهات أو القائمين على تربية الفضلى أو من لهم الولاية عليه بضرورة الإبلاغ عن ذلك النوع من الأنتهاك ومحو الوصمة الأجتماعية التى سوف تلاحق الضحايا والنظر لهؤلاء الأطفال على انهم ضحايا .

التغلب على الفقر من خلال سياسات اقتصادية توفر سبل عيش كريم للأسر .

برامج توعوية للقائمين على تنشئة الأطفال وبرامج غيرها لتوعية الأطفال .